disc1
البساط من أعرق الصناعات الفلسطينية التقليدية
  • 30/11/2015 13:48
  • ثقافي

البساط من أعرق الصناعات الفلسطينية التقليدية

عين _غزة : اشترك صـناعة البساط بشكل جذري بحياة الفلسطيني وتاريخه وتراثه وحضارته منذ زمن بعيد.ووفقا لبعض الروايات فقد نمت صنأعة البساط وتطورت إلى حد متقدم في العهد التركي، حيث شكلت هذه الصـناعةأحد الروافد الهامة لإقتصاد بعض العشائر العربية خاصة جنوب فلسطين ، دول الخليج، اليمن، الأردن والعراق بشكل عام.وتُعتبر صـناعة البسط والسّجاد اليدويّ من الحرفيّات الصّناعات التّقليديّة العريقة في فلسطين التي نبعت من واقع الحياة البدويّة والرّيفية ، وارتبطت دومًا بمهنة الرّعي والزّراعة .عراقة فلسطينية أصيلةتتركّز هذه الحرفة الصّناعية في منطقتين رئيستين ، هُما : 

غزّة والخليل ، حيث إنتقلت إلى غزّة بعد نكبة عام 1948 معهجرة أبناء مدينة المَجدل الذين إشتهروا بحياكة السّجاد اليدوي .
وفي الخليل ، تتركّز هذه الصّناعة في منطقة السّموع جنوبًا ،وتقوم على العمالة النّسائية في المنازل .أمّا في غزة ، فتوجد مشاغل عديدة تملكها عائلات عُرِفَت منذ سنينٍ بعيدةٍ بصـناعة السّجاد اليدويّ . وتنتشر اليوم في غزّة أنواع عديدةٌ من السّجاد اليدوي ،أهمّها البُسط التّقليدية والسّجاد ذو ثلاثة أبعاد .
تستغرق عملية إنجاز البسط اليدويّ حوالى شهرين من الزّمن، وهي فترةٌ كافيةٌ لغزل الصّوف وصباغته ونسجه . وتُستخدم في *صـناته أنوالٌ يدويّةٌ بالكامل ، مصنوعةٌ من الخشبوتُحَرَّك بالأرجل .
صناعةالبسط في فلسطين من أقدم الصناعات صـناعة السجاد اليدوي تبدأ من حلج صوف الأنعام، ومنه تصل إلى أصحاب صـناعة البسط، وهم بدورهم يقومون بفصل ألوانالصوف الخام عن بعضها البعض، ثم يتم معالجتها بالتنشيفوإرسالها لغزلها وتحويلها إلى خيوط ترسل للصباغة لتتحول إلى ألوان زاهية، ومن ثم تغسل بماء البحر لتثبيت الألوان ومن ثم تصنيعها.
ودلت الحفريات التي جرت في فلسطين على أن الأنوال التياستُخدمت في غزل النسيج في فلسطين قد ظهرت منذ 5000 سنة، وأهم المدن الفلسطينية التي اشتُهرت بحرفة النسيج والسجاد مدينة المجدل الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948.
كما تعد مدينة غزة حاليًّا من أعرق مدن فلسطين في زخرفةالنسيج حتى قيل إن اسم الشاش في بعض المدن الأوربية يسمى"غوز" نسبة إلى مدينة غزة، وإن أنواعاً من القماش المصنوع من الحرير أو الكتان يسمى "غزون" ونسبة أيضاً
البساط السموعى :
يعتبر البساط "السموعي" الأفضل والأفخر بين الصناعات التقليدية الفلسطينية من حيث الجودة والصـناعات اليدويةومشاركة المرأة الفلسطينية بصـناعةوتنفرد بلدة السموع جنوب الخليل بهذه الصـناعه إلى يومناهذا بشكل نسبي لأسباب عدة منها: اعتماد بعض أهالي البلدةعلى المواشي كمصدر للرزق، الأمر الذي أدى إلى عدم انقراض هذه الصـناعة وبقائها"..وفي البلدة هناك ما لا يقل عن 150 امرأة فلسطينية شكلن خلية نحل ضمن مشروع للحفاظ على بقاء البساط البلدي، وعدم نسيانه ولكي يكون تاريخا فلسطينيا غير قابل للنسيان، ولاعتبارات أخرى منها: أن هذا المشروع تراث فلسطيني خالص يكاد يندثر مع الأجيال المتعاقبة وأيضا تدريب الفتيات على إتقانصـناعة البساط
مراحل صـناعة البساط :
المرحلة الأولى: تبدأبغسل (الصوف) وتنقيته من الشوائبالعالقة به، وعمله على شكل (حوايا) أي (بشكل كروي)ليصبح بعدها صالحا للغزل.
المرحلة الثانية: مرحلة الغزل حيث يتم القيام بغزل الصوف بواسطة مغازل قديمة على شكل خيوط مرتبة.
المرحلة الثالثة: مرحلة الصباغة حيث يتم في هذه المرحلة صبغ الصوف بألوان مختلفة وجميلة، خاصة اللون الأحمر